سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
10
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
شعر العباس رضي اللّه عنه يمدح النبي ( ص ) ( وهو ) : حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا والمهيمن الشاهد ، أي الشاهد بفضلك ، انتهى ما في النهاية . فمقتضى اللغة انه حيث قيل أهل بيت النبي ، أو أهل النبي ( ص ) كان محتملا لعشيرته وذوي قرباه ، ولمن يعد من عياله وسكان داره وأخصهم الزوجات وبخصوص الزوجات لا يتعين لاحد المعاني المذكورة إلا بالقرينة فالمفسرون المتكلمون في الآية الشريفة رجع كل ذي قول منهم إلى معنى لغوي حسبما دل عليه الدليل عنده ، فمن قال المراد نساء النبي ( ص ) رجع إلى معنى الزوجة وأهل الدار ، أي سكانه بدليل السباق والسياق لان ما قبل الآية وما بعدها في زوجاته صلى اللّه عليه واله وسلم ، ولقوله لأنهن في بيت سكناه وكأنه يريد ان معنى بيت السكنى أظهر عند اطلاق لفظ البيت والزوجات أهل البيت بهذا المعنى ، ومن قال المراد بنو هاشم رجع إلى معنى بيت النسب بدليل تذكير الضمير من قوله ( عنكم ويطهركم ) وبذلك يستدل أيضا من قال علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة ، وله ان يرجع إلى معنى بيت النسب وان يرجع إلى معنى أهل الدار ، أي سكانه لان المذكورين رضى اللّه عنهم من أهل دار رسول اللّه ( ص ) فان فاطمة بنته ، والبنت أخص بأهلية الدار وسكنه من الزوجة والصنو بذلك ، وعلي من أهل داره صلى اللّه عليه واله لم يفارقه منذ اخذه من والده أبى طالب في القحط الذي وقع لقريش وكفله وهو صغير السن إلى أن زوجه فاطمة واسكنه في داره أيضا ، وهذه دار فاطمة تعد من من داره صلى اللّه عليه واله وسلم ، ثم إن صاحب هذا القول استدل على إرادة خصوص هؤلاء من بين أهل بيت النسب وسكان الدار بالأحاديث الصحيحة الكثيرة ، وقد أوردها السيد في جواهر العقدين ، ومن جملتها أحاديث وضع الكساء على أربعة ، ثم تلاوته صلى اللّه عليه واله وسلم للآية ، وقوله : هؤلاء